اقتصادالواجهة

الحسيمة تطلق مبادرة جديدة للتنمية المستدامة بالمنتزه الوطني

الحسيمة – نبيل أخلال

احتضنت مدينة الحسيمة، يوم الخميس 23 أبريل الجاري، أشغال ورشة عمل رفيعة المستوى خُصصت لتقديم مشروع إحداث مجموعة الجماعات للتنمية المستدامة للمنتزه الوطني للحسيمة، وذلك في مبادرة تروم إرساء نموذج جديد للحكامة الترابية يقوم على التنسيق والتدبير المشترك بين مختلف الجماعات المعنية، بما يضمن حماية الثروات الطبيعية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

ويندرج هذا المشروع ضمن شراكة مؤسساتية تجمع عمالة إقليم الحسيمة، والمديرية العامة للجماعات الترابية، وفيدرالية “أنمار”، والصندوق الأندلسي للمصالح البلدية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، في إطار دعم المشاريع البيئية والتنموية ذات البعد المحلي والدولي.

ويهدف هذا الورش إلى تجاوز التحديات المرتبطة بتعدد المتدخلين والتجزئة الإدارية، من خلال توحيد جهود الجماعات الترابية الخمس المحيطة بالمنتزه الوطني، وهي رواضي، آيت قمرة، إمزورن، سنادة، وبني بوفراح، داخل إطار مؤسساتي موحد يسهر على برمجة وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية.

ومن المرتقب أن تضطلع المجموعة الجديدة بعدد من المهام الحيوية، من بينها تحسين البنيات التحتية بالعالم القروي، وتدبير النفايات المنزلية، وتأهيل المسالك والمرافق الأساسية، إلى جانب تشجيع السياحة الإيكولوجية، ودعم التعاونيات المحلية، والعمل على تثمين المنتوجات المجالية التي تزخر بها المنطقة.

كما شهدت الورشة الإعلان عن إحداث لجنة علمية واستشارية تضم خبراء وباحثين، بهدف مواكبة مختلف البرامج والمشاريع المقترحة، وضمان احترام التوازنات البيئية والمحافظة على خصوصية المنتزه الوطني للحسيمة، المصنف منطقة محمية ذات أهمية متوسطية.

وأكد المشاركون أن المنتزه الوطني للحسيمة، الممتد على مساحة تفوق 48 ألف هكتار بين المجالين البري والبحري، يمثل مؤهلات واعدة لجعل البيئة رافعة للتنمية وخلق فرص شغل خضراء لفائدة الشباب والنساء، في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button