
صرودي يكتب.. منزل المقاوم الغازي لحو الملواني التي رأى فيها النور.. بقصر أزقور
عبد المجيد صرودي
علامة فارقة في مسار البحث العلمي بخصوص ثقافة إيملوان، وذاكرتهم الحية، تلك التي حصلت لنا يومه الجمعة 13 دجنبر 2024.
من خلال العنوان المسطر، وفي بحث مضن رفقة مجموعة من الباحثين يتصدرهم الباحث الأكاديمي الأستاذ مبارك اشبرو، بخصوص البحث عن ماضي إملوان، تلك الذاكرة التي أبت إلا أن تواصل الصمود، بما تحبل به من معطيات جمة، تبرز الأسماء والأماكن والأحداث في مسار المقاومة الوطنية ضد الاحتلال، بما هي حلقة ذهبية من مسلسل طويل إزاء صناعة المجد الوطني المغربي الحديث، من خلال مجموع الأشعار والوثائق والقلاع والمقابر والآثار، التي تتحدث عن نفسها وأخبارها بدلا عن أية قناة أخرى.

وكان يومه 13 دجنبر يوما مباركا – بموازاة الاحتفاء العالمي بحقوق الإنسان الموافق ل 10 دجنبر – حينما حللنا بقصر أزقور، في استقصاء عما تبقى في ذاكرة الأجداد والآباء حيال شخصية الحو نايت عبد الدايم؟ والحقوق الثقافية التي باتت شعار الأغلبية والأقلية معا؟
يقول الكاتب والأديب الكولومبي غاليانو.. التاريخ لا يقول لكم وداعا أبدا.. التاريخ يقول لكم سأراكم لاحقا.. هذا ما تأكد حين أطلعنا الشاعر عمي الحبيب وباسو والمختار نيت بن الصغير، عن منزل المقاوم الغازي لحو الذي قاد عملية فدائية وقتل الضابط الفرنسي لوستري بموقع تغمرت بأرض تافيلالت عام 1918(على الصورة).
لقد انتابني شعور بالاعتزاز مختلط بالكثير من الأسى، حيال ما حصل في مسار هذا المقاوم، والطمس الذي أريد لأخلافه، حتى قيل بأنهم هجروا مخافة المتابعة والاستكثار من المراقبة وكثرة السؤال دون إفادة تذكر.
هذه الزيارة كانت غنية، بملاقاة عمي موح والمختار(1940)، ولقاء مع لحبيب اوباسو والمختار بن الصغير (1952)،وابن عمه لحسن ولحو والمختار (1941)؛ بخصوص أسئلة محورية قدمها سي مبارك اشبرو مشكورا على استفزازاته البانية وتنقيبه عن كل ما يمت صلة بإيملوان.. وكذا اضطلاعه الكبير في البحث.. برمجنا ملاقاة الحسين بن عبد القادر وبلخرضي
المعمر 1935.. وكذا شيخ الرمى.. ولحسن وحدى ( با لحسن)

النتيجة: التعرف على منزل أيت عبد الدايم التي رأى فيها النور الغازي الحو كما تسميه الذاكرة الشعبية.. دار علي بن التهامي المعروف بباعلي التزاريني.. الرحبة بماهي سوق ومكان الفرجة..ثم متجر القرية في سبعينات القرن الماضي.
وخلصنا جميعا في هذه الزيارة بالتدقيق في موضوعات الأشعار والروايات التي قيلت ونسجت وحكيت بهذا الخصوص بأن التوزونيني نزل بقصر أزقور في ضيافة إملوان، ولم يبنوا له دارا وإنما اتخذ دار القبيلة القريبة من المسجد مقرا لدواعي أمنية، كما أنه لا يستبعد أنه شاهد موسم الرمى.. وتبقى أسئلة البحث تتناسل من جديد في أفق استجلاء المزيد من تاريخ هذه المرحلة محليا وإقليميا ووطنيا.
أشكر الباحث مبارك اشبرو، كثيرا فقد أتاح لي – شخصيا – التعرف على معطيات ثمينة في هذا الباب.. على سبيل المثال.. التعرف على أبرز المرافق في أزقور القديم.. دار القبيلة(تنصريت) منزل الفقيه والضيوف.. دار عجل القبيلة.. دار إمزيلن.. الرحبة.. دار با علي بن التهامي…. دار أيت بن الصغير … مسجد أزقور القديم.. دار أيت عزيز.. السوق.. الأضرحة..
والأسئلة لا تزال مفتوحة.. بخصوص محاور أخرى..
– الحبس الذي شيده با علي؟
– مولاي امحمد؟
– دار المخزن؟
– المحكمة العرفية؟




يبقى الأمر مجرد كلام مطلق على عواهنه ما لم تسنده الوثائق المادية، خاصة وأن من تولى الإرشاد بعيد عن الأحداث بينه وبين طفولته ما يناهز الثلاثين سنة !