
أحال الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية بالرباط قائد مركز للدرك الملكي برتبة “أجودان” ومساعديه على القضاء العسكري، على خلفية محاولة انتحار دركي باستعمال سلاحه الوظيفي داخل أحد المراكز الترابية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وحسب المصادر ذاتها، فتحت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي تحقيقًا في الواقعة، بعد تمكن الدركي من الوصول إلى سلاحه الوظيفي من مكان تأمين العتاد داخل مكتب رئيسه، قبل أن يحاول إنهاء حياته، ما أسفر عن إصابته على مستوى اليد واستنفار أمني واسع، أعقبه انتقال لجنة تحقيق من الرباط إلى الرشيدية للوقوف على ملابسات الحادث.
وأفضت التحقيقات إلى رصد اختلالات مرتبطة بتأمين الأسلحة واحترام الضوابط العسكرية، ما دفع إلى تحديد المسؤوليات وإحالة قائد المركز ومساعديه على القضاء العسكري، حيث أمر الوكيل العام للملك بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بسجن الزاكي بسلا، في انتظار محاكمتهم.
كما أشارت المصادر إلى أن الدركي الذي حاول الانتحار قد يواجه بدوره متابعة أمام القضاء العسكري بعد استكمال علاجه بقسم الطب النفسي بأحد المستشفيات العسكرية، معتبرة أن استعمال السلاح الوظيفي داخل مؤسسة عسكرية في محاولة الانتحار قد يخضع لمقتضيات قانون العدل العسكري، فيما تزامنت الواقعة مع صدور قرار يقضي بتنقيله من مركز بضواحي الرشيدية إلى مركز آخر بإقليم اشتوكة آيت باها، ولا تزال القضية معروضة أمام القضاء العسكري.



