الواجهةرواد الواحة

تنغير.. ندوة علمية دولية حول التصوف وأثره في تحقيق الحياة الطيبة

في إطار النهوض بالشأن الديني وتعزيز إشعاعه العلمي والثقافي، احتضنت قاعة العروض لدار الورد العطري بجماعة آيت سدرات السهل الشرقية، صباح يوم السبت 12 يوليوز 2025، ندوة علمية متميزة تحت عنوان: “ترسيخ المنهج الصوفي في التبليغ لتحقيق الحياة الطيبة”. وقد نظم هذا اللقاء من لدن المجلس العلمي المحلي لتنغير، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبتعاون مع عمالة إقليم تنغير، وزاوية مولاي عبد المالك بأيت سدرات السهل الغربية.

وشهدت الندوة حضور السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل إقليم تنغير، الذي يولي عناية خاصة لدعم المبادرات الدينية والعلمية بالإقليم، إلى جانب نخبة من العلماء من داخل المغرب وخارجه، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ما أضفى على الندوة بعدًا علميًا وروحيًا دوليًا.

وحضر هذا الحدث الديني والعلمي البارز عدد من ممثلي المصالح الأمنية، ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، ومريدين وزوار من مختلف الجنسيات، في جو مفعم بالتقدير لقيم التصوف المغربي الأصيل.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات ترحيبية أبرزت أهمية اللقاء ومحوريته في تجديد الخطاب الديني على أسس التصوف السني الأصيل، حيث ألقى الشيخ محمد المرتضى البومسهولي كلمة باسم الزاوية، تلتها كلمة الأستاذ الحسن بوعدين، رئيس المجلس العلمي المحلي لتنغير، ثم كلمة العلامة الدكتور محمد أصبان، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، كما تدخل كل من السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الدكتور محمد صطفي، والعلامة محمد فمير ممثلاً للعلماء الوافدين من جنوب إفريقيا.

وتوالت بعد ذلك جلسات علمية رفيعة المستوى أدارها نخبة من العلماء، وشملت خمس مداخلات نوعية، تناولت مواضيع متعددة منها: حلاوة الإيمان، ومكارم الأخلاق كثمرة من ثمار الإيمان، ومعرفة الله كطريق للفلاح، إلى جانب تجربة صوفية بين المغرب وجنوب إفريقيا، وأسباب نجاح أهل التصوف في الدعوة إلى الله، حيث ساهمت هذه المداخلات في إغناء النقاش وتعميق الفهم حول دور التصوف في بناء الفرد والمجتمع.

ووفرت الجهة المنظمة ترجمة فورية باللغتين العربية والإنجليزية، ما مكّن المشاركين من مختلف الجنسيات من تتبع أشغال الندوة بسلاسة وفعالية.
واختتمت فعاليات هذا اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وللأمة الإسلامية جمعاء.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button