منوعات

وعنوز: السياسة بالإقليم تحتاج كفاءات حقيقية لا مثقفين بلا أثر

قال احساين وعنوز، رئيس جماعة تلمي بإقليم تنغير، إن المشهد السياسي بالإقليم بات في حاجة ماسة إلى كفاءات حقيقية من مهندسين وأطباء وأساتذة، قادرين على المرافعة والدفاع عن قضايا تنغير، ومواجهة التحديات التنموية بروح المسؤولية والالتزام.

وأوضح وعنوز، في منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن تجربته المتواضعة في العمل السياسي أبانت له أن الإشكال لا يكمن في غياب المثقفين داخل الجماعات الترابية أو البرلمان أو الجمعيات، بقدر ما يتمثل في فشل بعضهم حين ينتقلون من العمل الإداري أو الأكاديمي إلى ميدان الفعل السياسي، مشددًا على أن الثقافة وحدها لا تصنع قائدًا ولا تضمن حسن التدبير أو صدق الالتزام.

وأضاف رئيس جماعة تلمي أن “المثقف الفاشل سياسيًا هو من يمتلك اللغة ولا يمتلك الحلول، ويحسن الخطاب ويُسيء القرار، ويتقن النقد ويعجز عن البناء”، معتبرًا أن بعض النخب ترفع شعارات كبيرة لكنها تعجز عن حل أبسط مشاكل المواطنين، وتكون حاضرة في المنابر وغائبة في الميدان.
وفي المقابل، أبرز وعنوز أن هناك أشخاصًا أميين أو شبه أميين، لكنهم يملكون قراءة واقعية للأوضاع، وحسًا عمليًا، وقربًا حقيقيًا من هموم الناس، ما يجعلهم في أحيان كثيرة أنفع للمجتمع من مثقفين حولوا الثقافة إلى وسيلة للتفوق الرمزي بدل خدمة الصالح العام.

وختم المتحدث تدوينته بالتأكيد على أن السياسة ليست امتحانًا في البلاغة ولا مجالًا لإثبات التفوق الفكري، بل اختبار في النزاهة والقدرة على الإنجاز وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن نجاح أي فاعل سياسي يقاس بقدرته على تخفيف معاناة المواطنين بفعالية، لا بتوصيفها ببلاغة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button