
تشير تقارير اقتصادية دولية حديثة، من بينها تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إلى أن الاقتصاد المغربي مرشح لتحقيق معدل نمو يقدر بـ 3.8% خلال سنة 2025، مدعوماً أساساً بانتعاش القطاع الفلاحي وارتفاع وتيرة الصادرات نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية. هذه التوقعات تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام تقلبات السوق الدولية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصناعة والتجارة بأن المغرب أصبح وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية بفضل توقيعه لأكثر من 54 اتفاقية للتجارة الحرة، مما عزز من جاذبيته كمنصة صناعية وتصديرية نحو إفريقيا وأوروبا. كما أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن خطة استراتيجية لتوسيع أسطولها ليصل إلى 200 طائرة في أفق 2037، وهو ما من شأنه دعم قطاع السياحة وتعزيز ربط المملكة بشبكة أوسع من الوجهات الدولية.
من جهة أخرى، أبرزت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة لدى الشباب بلغ 36%، متجاوزاً 40% في بعض المناطق القروية، ما يجعل من إدماج هذه الفئة داخل النسيج الاقتصادي أولوية ملحة. وفي هذا الإطار، أكدت وزارة التشغيل والموارد البشرية أن الدولة تعمل على دعم المبادرات الشبابية والمقاولات الناشئة كآلية لمواجهة هذه التحديات.
كما كشفت الوزارة ذاتها أن عدد المقاولات الصغيرة والمتوسطة ارتفع من 429 ألفاً سنة 2016 إلى أكثر من 1.2 مليون اليوم، وهو ما يعكس دينامية هذا القطاع ودوره المركزي في خلق فرص الشغل وتعزيز النمو المحلي.
وبين آفاق النمو وتحديات البطالة، يواصل الاقتصاد المغربي مساره نحو تحقيق توازن صعب، يستدعي تسريع الإصلاحات وتعزيز السياسات العمومية لضمان تنمية شاملة ومستدامة.



