اقتصادالواجهة

مهرجان الورود.. فعاليات غاضبة ودعوات لمحاسبة المنظمين

بالرغم من المجهودات المبذولة من لدن مصالح وزارة الداخلية إقليميا ووزارة الفلاحة مركزيا إلا ان عادات حليمة ظلت كما كانت عليه منذ سنوات” هذا أهم ملخص للغضب الرقمي الذي يسود منذ أسبوع على شبكات التواصل الاجتماعي بجهة درعة تافيلات وعلى حسابات أبناء إقليم تنغير بالمغرب وخارجه، على إثر ما وصف بالارتجالية وهدر المال العام في نسخ تزداد سوء بشأن تنظيم واحد من أقدم المهرجانات وطنيا مهرجان الورود الذي ارتقى، رغم الفشل، إلى المتقى الدولي للورد العطري، كما يحلو للغاضبين أن يعلقوا فيسبوكيا.

وعاينت “الواحة بوست ” التي لم تتوصل، بالرغم من كونها منبر إعلامي قانوني منذ أربع سنوات بإقليم تنغير، بأي دعوة أو رسالة تذكر من القائمين على تنظيم هذه الدورة، ( عاينت) جملة من الاختلالات التنظيمية التي لا تحتاج سوى الجدية والخبرة في مجال تنظيم التظاهرات الفنية والثقافية، إلى جانب كون الدورة ال 59 أضعف دورة على مستوى التغطية الإعلامية والحضور الإعلامي الذي كان تعرفه الدورات السابقة، بسبب استمرار تكليف جهات همها الوحيد هامش الربح المادي والقفز على دفاتر التحملات المؤطرة لصفقات الملتقى، كما جاء في مئات تعليقات متفرقة للفعاليات المنددة بسوء التنظيم.

وفي السياق ذاته، استنكرت كفاءات من مختلف المجالات العلمية ولافكرية ومن مختلف بقاع المعمور من أبناء إقليم تنغير خاصة أبناء حوضي دادس ومكون الغيورين على الثقافة العريقة للورد العطري ( استنكرت) تدني مستوى المسؤولية وضعف الحكامة التدبيرية والمالية لهذا الملتقى الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، داعية إلى ضرورة القطع مع أسلوب ” القبلية” والسياسوية التي أضحت تتنافى مع المجهودات الجدية للدولة التي ترصد سنويا ميزانيات ضخمة لتحسين واقع الفلاحة والفلاحين بالمنطقة من خلال برامج القطاع الوزاري المعني وكذلك من خلال الدعم السنوي للتعاونيات الفلاحية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي غيرت واقع شريحة عريضة من الشباب والنساء النشيطين في سلسلة الورد العطري.

يشار إلى أن تعليقات العديد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي تتجه نحو ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة إذ ذهب البعض إلى اقتراح إطلاق عريضة تدعو إلى محاسبة الهيئات التي تستفيد من ميزانيات تنظيم الملتقى الدولي للورد العطري سواء تعلق الامر بجمعيتي تنظيم المهرجان أو الفدرالية البيمهنية للورد العطري التي ” تفيد مصتادر من داخل المكتب المنتهي ولايته مؤخرا إلى وجود اختلالتا مالية وهدر واضح للمال العام” يستدعي دخول المؤسسات الدستورية الملكفة بمراقبة صرف المالالعام على الخط لوقف النزيف وإعادة قطار التدبير المالي إلى سكته الصحيحة” حسب تعبير مصادر ” الواحة بوست”.

يذكر ان حوضي دادس ومكون ( قلعة مكونة) التابعة إدارية لإقليم تنغير تحتضن خلال شهر ماي من كل سنة ” الموسم الفلاحي السنوي للورد العطري ” الذي يعتبر مناسبة تنموية لإنعاش أنشطة الفلاحين وأنشطة التعاونيات العاملة في إنتاج المنتوجات المجالية كما تستقطب المنطقة الاف السياح من المغرب والخارج بهذه المناسبة، وهو ما يتطلب، حسب المتتبعين، مهننة تنظيم هذا الملتقى الدولي الذي لا يزال رئيس مجلس جماعة قلعة مكونة ومجموعة من اعضاء المجلس والجمعيات التابعة لهم سياسيا يسيطرون على كل صغيرة وكبيرة مع غياب الكفاءات المطلوبة في تطوير الحدث موازة مع التنمية الثقافية والفنية والرياضية والعلمية التي تعرفها بلادنا وعلى رأسها المكون اللامادي للتراث الوطني، الذي اكتسب المكانة الوازنة التي يستحقها في عهد الملك محمد السادس.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button