أقلام و آراءالواجهةمنوعات

تنغير.. باحثون يكتشفون آثارا جوراسية نادرة بامسمرير

ساهم الباحث الجيولوجي محمد عروش، ابن جماعة مسمرير بإقليم تنغير، في نشر بحث علمي دولي مرموق بمجلة Historical Biology، يتناول اكتشافات جديدة مرتبطة بآثار زواحف تعود إلى العصر الجوراسي بالمنطقة، في إنجاز علمي يعكس غنى المنطقة الطبيعي وما تزخر به من كفاءات شابة متميزة.

ويعد هذا التتويج الأكاديمي مصدر فخر واعتزاز لساكنة مسمرير، لما يحمله من إشعاع علمي دولي، كما يبرز الأهمية الجيولوجية للمنطقة التي تعتبر من أبرز المواقع الغنية بالمستحاثات وآثار الكائنات القديمة بالمغرب.

وفي تصريح صحفي، أكد الباحث محمد عيروش أن مسمرير تمثل سجلاً طبيعياً نادراً يوثق تاريخ الحياة على الأرض منذ أكثر من 160 مليون سنة، حيث تعود آثارها إلى فترة العصر الجوراسي، حين كانت المنطقة جزءاً من القارة القديمة غوندوانا وعلى مقربة من بحر تيثيس.

وأوضح أن هذا الإرث العلمي العالمي يواجه تهديدات متزايدة بسبب بعض الممارسات غير المسؤولة، من قبيل جمع المستحاثات وبيعها أو تكسير الصخور دون وعي بقيمتها العلمية، مما يؤدي إلى ضياع معطيات تاريخية لا يمكن تعويضها.

ودعا المتحدث ذاته سكان المنطقة والزوار إلى المساهمة في حماية هذا التراث الطبيعي الفريد، معتبراً أن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية، كما يمكن أن يشكل رافعة للتنمية المحلية عبر تشجيع السياحة الجيولوجية والعلمية وخلق فرص شغل لفائدة الشباب.

ويؤكد هذا الاكتشاف الجديد أن مسمرير لا تختزن فقط كنوزاً طبيعية نادرة، بل تحتضن أيضاً طاقات علمية واعدة قادرة على تمثيل المغرب في أرقى المحافل الدولية، وجعل المنطقة وجهة للباحثين والمهتمين بتاريخ الأرض.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button