
احتضن دوار أكدال بإملشيل، يومي 1 و2 ماي 2026، فعاليات الأيام العلمية للبحث والتطوير، التي نظمتها جمعية أخيام بشراكة مع إدارة المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي، تحت شعار: «البحث والابتكار كرافعتين للتسويق الترابي والتنمية المندمجة والمستدامة والمرنة».
وعرفت هذه التظاهرة العلمية مشاركة وازنة لعدد من الباحثين والأكاديميين والخبراء، إلى جانب ممثلي مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن حضور مؤسسات جامعية وعلمية من مختلف جهات المملكة، من بينها المعهد العلمي بالرباط وكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية والمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بمكناس.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على الأهمية البيئية والعلمية التي يكتسيها المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي، باعتباره مجالاً غنيًا بالتنوع البيولوجي والثقافي، ومختبرًا طبيعيًا ملائمًا لتطوير نماذج تنموية تراعي التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المحلية بالمناطق الجبلية.

وتوزعت أشغال الأيام العلمية بين عروض أكاديمية وورشات تشاركية، حيث خُصص اليوم الأول للمداخلات العلمية، فيما ركز اليوم الثاني على ورشات موضوعاتية اعتمدت منهجية التحليل الرباعي (SWOT) لتشخيص التحديات والفرص وصياغة أولويات البحث والتطوير.
وشملت محاور النقاش تثمين التراث الجيولوجي، وصون التنوع البيولوجي، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمحافظة على التراث الثقافي، وتعزيز الحكامة الترابية، إلى جانب إدماج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المحلية.
وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها إحداث مسارات للسياحة العلمية والجيولوجية، وتشجيع الفلاحة الإيكولوجية، وتطوير آليات تسويق المنتوجات المحلية، إضافة إلى تعزيز قدرات الفاعلين المحليين وإرساء حكامة تشاركية فعالة.
كما تم الإعلان عن مقترح إحداث «شبكة المحافظة والتتبع العلمي للمنتزه الوطني»، التي ستجمع مختلف الفاعلين من مؤسسات بحثية وقطاعات عمومية ومجتمع مدني، بهدف تنسيق الجهود وتعزيز البحث العلمي داخل هذه المنطقة المحمية.
وأكد المشاركون في ختام هذه التظاهرة أن المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي يتوفر على مؤهلات واعدة تجعله نموذجًا وطنيًا في مجال الابتكار الترابي والتنمية المستدامة، مشددين على ضرورة جعل البحث العلمي ركيزة أساسية في توجيه السياسات العمومية والمبادرات المحلية.




