
ثمنت فرق الأغلبية بمجلس النواب الحضور القوي للبعد الاجتماعي في البرنامج الحكومي، داعية إلى ضمان نجاعة تنفيذه وترجمة الالتزامات الواردة فيه إلى إجراءات عملية ذات أثر ملموس على حياة المواطنات والمواطنين.
وأشادت فرق الأغلبية، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، بالتدابير المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتجويد الخدمات العمومية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، فضلاً عن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم إدماج الشباب، وترسيخ الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.
وفي هذا السياق، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن البرنامج الحكومي يستند إلى مفهوم الديمقراطية الاجتماعية القائم على إنتاج الثروة والتوزيع المنصف لثمارها، مشدداً على ضرورة حماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعا إلى استكمال الإطار التشريعي لمكافحة الإثراء غير المشروع، ووضع قانون للوقاية من تضارب المصالح، وتحديث منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات.
من جهته، نوه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالإجراءات الرامية إلى تقوية تماسك الأسر، وتحسين القدرة الشرائية، ودعم الطبقة الوسطى، ومحاربة الفساد والريع، وتعزيز أدوار المرفق العمومي، معلناً انخراطه في إنجاح التجربة الحكومية وتنزيل الإصلاحات المعلنة.
أما الفريق الاشتراكي، فاعتبر أن الالتزامات الحكومية تمثل تعاقداً سياسياً مع المواطنين، مؤكداً أن مصداقيتها تقاس بمدى تنفيذها، وبوضوح الإجراءات والنتائج. كما أبرز أهمية مشروع قانون المالية باعتباره الأداة العملية لتحديد الأولويات والموارد والفئات المستفيدة.
بدوره، أشاد الفريق الدستوري الاجتماعي الديمقراطي بأولويات البرنامج، داعياً إلى معالجة بطء الإنجاز واحترام الآجال المحددة للإصلاحات، لاسيما في مجال الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
من جانبه، أكد فريق التقدم والاشتراكية تفاعله الإيجابي مع مضامين البرنامج، مشدداً على ضرورة تقليص الفقر والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، وإعطاء نفس جديد للإصلاحات العمومية بما يستجيب لانتظارات المواطنين.



