
صادق مجلس النواب على البرنامج الحكومي الذي قدمته حكومة المنصوري، بعد حصوله على موافقة 204 نواب، مقابل معارضة 127 نائباً، وفق المعطيات المتوفرة بشأن نتائج التصويت، في خطوة تندرج ضمن المسار الدستوري المتعلق بتنصيب الحكومة الجديدة.
ويعكس التصويت انقسام مواقف الفرق والمجموعات النيابية بشأن البرنامج الحكومي، بين أغلبية أيدت مضامينه وتوجهاته، ومعارضة اختارت التصويت ضده، بما يعكس تعدد التقديرات السياسية بشأن الأولويات والالتزامات التي تضمنها البرنامج.
ويأتي هذا التصويت في سياق استكمال المسطرة البرلمانية المرتبطة بتنصيب الحكومة، التي يتعين عليها عرض توجهاتها العامة وتحديد أولويات عملها، في ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المطروحة، وانتظارات المواطنين في مختلف المجالات.
ومن المرتقب أن يشكل البرنامج الحكومي، بحسب مضامينه والتعهدات الواردة فيه، مرجعاً لتحديد السياسات العمومية والإجراءات التي ستعمل الحكومة على تنفيذها خلال ولايتها، خاصة في ما يتعلق بتحسين الخدمات الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز فرص الشغل، وتقوية أسس التنمية الاقتصادية.
ويضع هذا التصويت الحكومة الجديدة أمام مسؤولية ترجمة التزاماتها المعلنة إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، في وقت تظل فيه متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي وتقييم حصيلته من بين الأدوار الأساسية للمؤسسة التشريعية، إلى جانب النقاش العمومي بشأن مدى الاستجابة للأولويات الوطنية وانتظارات المواطنين.



