الواجهةمنوعات

إعلان الناظور يدعو إلى ترسيخ السلم وبناء عدالة انتقالية شاملة

أكد المشاركون في الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الناظور الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، المنعقد تحت شعار «ذاكرة السلام»، على أن العدالة الانتقالية تُعدّ ركيزة أساسية لتحقيق التحول الديمقراطي وترسيخ السلم المجتمعي، مشددين على أن التجارب الدولية أثبتت فعاليتها رغم التحديات التي رافقتها في مختلف البلدان.

وأجمع المتدخلون على ضرورة تكييف آليات العدالة الانتقالية مع السياقات الوطنية، مؤكدين أنه لا يمكن استنساخ تجارب الدول الأخرى أو فرض نماذج جاهزة، مع الحرص على احترام الخصوصيات السياسية والاجتماعية والثقافية، والانطلاق من القواسم المشتركة التي تلتقي عندها مختلف التجارب.

وخلصت الدورة الرابعة عشرة للمهرجان إلى التأكيد على أن نجاح مسارات العدالة الانتقالية يظل رهينًا بوجود إرادة سياسية صادقة من الدولة والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، مع العمل على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وتعويض الضحايا وإصلاح المنظومات القانونية والقضائية والأمنية، بما يمهّد لتحقيق مصالحة وطنية مستدامة.

كما شدد المشاركون على أهمية معالجة الانتهاكات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الانتهاكات المدنية والسياسية، معتبرين أن شمولية المعالجة ضرورة لضمان الثقة وترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز السلم والوئام داخل المجتمعات المتضررة.

وأكد الإعلان على أن إصلاح المؤسسات وضمان عدم تكرار الانتهاكات يمثلان حجر الزاوية في أي تجربة للعدالة الانتقالية، وأن التراكم الإيجابي والمراجعة المستمرة يسهمان في بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الحقوق وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

وأوضح المشاركون أن مشاركة النساء في مسارات العدالة الانتقالية شرط أساسي لنجاحها، داعين إلى الاعتراف الكامل بما تعرضن له من انتهاكات، وضمان حضورهن الفعلي والمتساوي في صياغة القرارات والآليات المرتبطة بالمصالحة، وفق مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

واختتم الإعلان بالدعوة إلى تعزيز التضامن الدولي لدعم مسارات السلم والعدالة، وترسيخ قيم المواطنة القائمة على المساواة والعدالة والشراكة والمشاركة، انطلاقًا من القاعدة المشتركة: «نحن شركاء في الوطن، وينبغي أن نكون مشاركين في اتخاذ القرار»، بما يفتح آفاقًا أوسع لبناء مجتمع ديمقراطي وتنمية مستدامة ومؤسسات عادلة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button