
في إطار التعبئة الشاملة للتخفيف من آثار موجة البرد الاستثنائية التي يشهدها إقليم تنغير، تواصل مختلف المتدخلين تنفيذ تدخلات ميدانية تروم حماية صحة الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والمعزولة التي تعرف انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة نتيجة التساقطات الثلجية الكثيفة والتقلبات المناخية القاسية التي تميز هذا الموسم الشتوي.
ومنذ شهر نونبر من السنة الماضية، تم إطلاق سلسلة من الحملات الطبية في إطار برنامج “رعاية”، استهدفت عددًا من الجماعات الترابية المتضررة، بهدف تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان استمرارية العلاج، خصوصًا لفائدة الفئات الهشة من أطفال، مسنين ومرضى الأمراض المزمنة.
وفي هذا السياق، جرى تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، إلى جانب تعزيز العرض الصحي بوحدات طبية متنقلة تابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، تتوفر على أطقم طبية وشبه طبية مؤهلة، ومجهزة بخاصية الطب المتخصص عن بُعد، ما مكّن من تشخيص الحالات المرضية بدقة وربط المرضى بأطباء مختصين على المستوى الوطني.
وتقدم هذه الوحدات الطبية خدماتها بشكل يومي، في عدة تخصصات أساسية، لفائدة أزيد من أربعين مستفيدًا يوميًا، وذلك منذ أكثر من سنة ونصف، في مبادرة رائدة تهدف إلى سد الخصاص الصحي بالمناطق القروية والجبلية، وضمان ولوج عادل ومستدام للعلاج.
وتستهدف هذه العمليات الصحية على وجه الخصوص ساكنة الجماعات الترابية التي تعاني من نقص في المراكز الصحية، من بينها تيلمي، إغيل نومكون، آيت هاني، إكنيون وأحصيا، حيث سجلت إقبالًا كبيرًا على الفحوصات الطبية والاستشارات، ما يعكس الحاجة الملحة لمثل هذه التدخلات الميدانية.
وتواصل السلطات الإقليمية بتنغير، بتنسيق مع تمثيلية مؤسسة محمد الخامس للتضامن والمصالح الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تتبع الوضعية الصحية عن كثب، وذلك في إطار اللجنة الإقليمية لليقظة، وبمشاركة مختلف المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية والأمنية والجماعات الترابية، من أجل تنسيق الجهود وضمان نجاعة التدخلات، خاصة في ظل استمرار موجة البرد والتساقطات الثلجية الاستثنائية التي يعرفها الإقليم خلال هذا الموسم.



