
احتضنت مدينة تنغير، مساء أمس الخميس، ندوة صحفية هامة، خصصت لتقديم تفاصيل الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، المزمع تنظيمه بمدينة تنغير ابتداءً من يوم الجمعة 3 أبريل الجاري، تحت شعار: “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية الجبلية”. وقد شهدت الندوة حضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من القطاع السياحي والمسؤولين المحليين، في مشهد يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به المنتدى على المستويين الإقليمي والوطني.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، محمد بن ديدي، الدور المحوري للإعلام في التعريف بالمنتدى ومواكبة فعالياته، مشيراً إلى أن الإعلام يعتبر شريكاً أساسياً في إنجاح هذه التظاهرة. وأشاد السيد بن ديدي بالدعم المستمر الذي يقدمه عامل إقليم تنغير للقطاع السياحي، مؤكداً أن المنتدى يهدف إلى تطوير المنتوج المحلي وجعله في مستوى تطلعات الساكنة والزوار على حد سواء. وأضاف أن اختيار شعار الدورة يعكس الالتزام بالحفاظ على الواحات باعتبارها تراثاً إنسانياً وبيئياً، داعياً جميع الفاعلين إلى العمل الجماعي من أجل سياحة مستدامة تحفظ هذا الإرث للأجيال القادمة.
من جانبه، أوضح منسق المنتدى، السيد الإدريسي، أن الدورة الثانية تشكل فضاءً جامعاً لمختلف الفاعلين في القطاع السياحي، بما في ذلك المستثمرين، الجمعيات، التعاونيات، والمهتمين بالشأن البيئي. كما أبرز الدينامية التي شهدتها جماعات الإقليم خلال الفترة السابقة، من خلال تنظيم أنشطة موازية ومبادرات محلية تهدف إلى تهيئة الساكنة لاستقبال هذا الحدث الكبير، مؤكداً أن المنتدى ليس مجرد لقاء، بل منصة لتبادل الخبرات، ومناقشة الفرص والتحديات، وإطلاق مشاريع مشتركة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
أما مسير اللقاء، السيد فاتحي، فقد قام بتسيير الندوة بطريقة احترافية، من خلال ربط المداخلات وتقديم توضيحات حول البرنامج الزمني للفعاليات، وهيكلة الجلسات الحوارية، مع التركيز على المخرجات المتوقعة من كل مداخلة. وقد أتاح هذا الأسلوب فتح نقاشات ثرية مع الإعلاميين حول أبرز القضايا المتعلقة بالقطاع، بما في ذلك البنية التحتية السياحية، الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الفندقية، عدد ليالي المبيت، وتنويع المنتوج السياحي ليشمل التجارب الواحية والجبلية، فضلاً عن إبراز مؤهلات جهة درعة تافيلالت كوجهة سياحية وطنية ودولية.
وكشف المنظمون أن الميزانية المرصودة لهذه الدورة تبلغ حوالي 2 مليون درهم، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تثمين الموارد المحلية، ودعم التعاونيات، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بالإقليم. كما أكدوا أن المنتدى سيتضمن مجموعة من الأنشطة الموازية، تشمل ورشات عمل، مسابقات ثقافية وفنية، عروض رياضية، ومسابقات في الإبداع الواحي والتصوير الفوتوغرافي، في إطار تعزيز التفاعل بين المشاركين والزوار.
واختتمت الندوة بتجديد الدعوة لكافة الشركاء والفاعلين للانخراط في إنجاح هذا الحدث، مع التأكيد على أن المنتدى يسعى إلى تعزيز مكانة إقليم تنغير كوجهة سياحية متميزة، تجمع بين جمال الواحات وروعة المناطق الجبلية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، ويضع المنطقة على الخارطة السياحية الوطنية والدولية.



