اقتصادالواجهة

الصناعة التقليدية بدرعة تافيلالت على وقع أزمة متفاقم والتسيير تحت المجهر

تتواصل مؤشرات التوتر داخل غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، في ظل أزمة متعددة الأوجه تجمع بين الخلافات القائمة داخل الأجهزة المنتخبة للمؤسسة وتصاعد الاحتقان في صفوف الموظفين، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل تدبير الغرفة وقدرتها على مواصلة أداء مهامها في خدمة الصناع التقليديين بالجهة.

وكانت الدورة الأخيرة للغرفة قد انتهت بإسقاط مشروع الميزانية من طرف الأعضاء، في خطوة اعتبرها متابعون غير مسبوقة وتعكس حجم الخلافات الداخلية وفقدان الثقة في تدبير المؤسسة. وفي الوقت الذي كان فيه عدد من الأعضاء ينتظرون الدعوة إلى دورة استثنائية لمناقشة تداعيات هذا القرار والبحث عن مخارج قانونية ومؤسساتية للأزمة، أثارت مبادرات وقرارات لاحقة موجة جديدة من الانتقادات داخل الغرفة، حيث اعتبرها بعض الأعضاء خطوات أحادية لا تنسجم مع طبيعة المرحلة التي تمر منها المؤسسة.

وفي خضم هذه الأجواء، دخلت النقابة الوطنية لموظفي غرفة الصناعة التقليدية على خط الأزمة، معبرة عن استيائها من استمرار ما وصفته بتعثر معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، ومحذرة من تنامي حالة الاحتقان داخل المؤسسة نتيجة غياب حلول عملية للمطالب المطروحة.

وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن المؤسسة تعيش حالة من التوتر المستمر بسبب ما اعتبرته غياباً للمقاربة التشاركية في تدبير عدد من الملفات واتخاذ القرارات المرتبطة بالموارد البشرية، مشيرة إلى أن مجموعة من القضايا سبق أن كانت موضوع اتفاق مع رئيس الغرفة، كما تمت مناقشتها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي بحضور الجهات الوصية، غير أن الالتزامات المتفق عليها لم يتم تنفيذها إلى حدود اليوم.

وأضاف المصدر ذاته أن عدم تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي ساهم في تنامي حالة التذمر في صفوف الموظفين وتراجع الثقة في جدية الالتزامات المعلنة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان داخل المؤسسة ويؤثر على السير العادي لمرافقها وخدماتها.

ويرى متابعون للشأن المهني بالجهة أن تزامن الخلافات داخل الأجهزة المنتخبة مع تصاعد التوتر الاجتماعي في صفوف الموظفين يعمق من الأزمة التي تعيشها الغرفة، ويهدد بإدخالها في مرحلة من الجمود الإداري والتنظيمي قد تنعكس سلباً على مصالح الصناع التقليديين والتعاونيات المهنية المستفيدة من خدماتها.

وتتزايد الدعوات داخل الغرفة وخارجها إلى ضرورة الاحتكام للمساطر القانونية والمؤسساتية، وإعادة فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف، سواء على مستوى الأعضاء أو الموظفين، من أجل تجاوز حالة الاحتقان واستعادة الثقة وضمان استمرارية المؤسسة في أداء أدوارها التنموية والتمثيلية لفائدة قطاع الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button