منوعات

ارتفاع الغش في البكالوريا بنسبة 167 % وأكاديمية الرشيدية تحجب المعلومات

في الوقت الذي يواصل فيه المكلف بمصلحة التواصل بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، علي قادري، نهج سياسة التكتم بشان المعطيات المرتبطة بحالات الغش التي تم ضبطها بمختلف مؤسسات الجهة خلال اليومين الماضيين من اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد للسنة الاولى بكالوريا، واصراره على أسلوب التواصل التقليدي لما قبل ثورة الرقمنة، من خلال تشبثه بضرورة مراسلة وسائل الاعلام لمصالح الاكاديمية بشكل رسمي للحصول على هذه المعطيات، لا تزال تفاصيل حالات الغش المسجلة جهويا غير متاحة للرأي العام، الامر الذي يثير تساؤلات حول وتيرة نشر المعلومات المرتبطة بسير هذا الاستحقاق التربوي.

وفي المقابل، اعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة عن تسجيل 4.929 حالة غش على الصعيد الوطني خلال هذه الدورة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 167 في المائة مقارنة بدورة 2025، وهو ما يعكس، وفق معطيات رسمية، تصاعدا في رصد المخالفات داخل مراكز الامتحان بمختلف جهات المملكة.

فيما اختارت المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بميدلت نهج مقاربة تواصلية اكثر انفتاحا، حيث كشفت في بلاغ رسمي محرر باسلوب مهني عن تسجيل 12 حالة غش، توزعت بين 7 حالات في صفوف المترشحين المتمدرسين و5 حالات لدى المترشحين الاحرار.

وفي جملة مقتضبة، افادت المديرية الاقليمية لورزازات، في بلاغ ركز اساسا على اعداد المترشحين، بان حالات الغش المسجلة لم تتجاوز نسبة 0.51 في المائة، دون تقديم تفاصيل اضافية حول طبيعة المخالفات او توزيعها حسب الفئات.

وفي المقابل، لم تصدر باقي المديريات الاقليمية التابعة للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، إلى حدود نشر هذا الخبر، تفاصيل رقمية رسمية بخصوص حالات الغش المسجلة خلال اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي، رغم توفر هذه البيانات لدى المصالح المختصة بشكل آني عبر المحاضر المحررة عقب كل حصة اختبارية.


ويعيد هذا التباين في مستوى نشر المعطيات بين المديريات الاقليمية والاكااديميات الجهوية طرح نقاش اوسع حول حق الراي العام ووسائل الاعلام في الولوج الى المعلومة، خصوصا ان امتحانات البكالوريا تعد محطة وطنية كبرى تعبئ مختلف المتدخلين من سلطات تربوية وامنية وادارية، في سياق يهدف الى ضمان النزاهة وتكافؤ الفرص ومصداقية الشهادات الوطنية، مما يستدعي اعادة تأطير بعض المكلفين بالتواصل والتواصل مع الصحافة خاصة.

يذكر ان مصالح الوزارة لجأت الى تقنية حديثة لرصد الغش مكنت، حسب مصادر تربوية، من الحد من العديد من السلوكات، اهمها اللجوء الى استعمال الهاتف النقال.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button