أخبار دولية

بيئة.. حتى النحل لم يسلم من القمع الصهيوني

الواحة بوست – رويترز

كانت سمر البع في الخامسة عشرة من عمرها عندما قُتل والدها في هجوم إسرائيلي على غزة عام 2006. ثلاث عشرة سنة مضت على تلك اللحظة القاسية؛ لكن سمر لا تزال تشعر بأن روح أبيها تحوم حولها كلما تجولت وسط مستعمرات النحل في مزرعته في بيت حانون بقطاع غزة.

ونظرا للظروف المادية الصعبة وعدم توافر المال اللازم لدى الأسرة، أُغلقت المزرعة لمدة 12 عاما بعد وفاة الوالد.

ولم يمض سوى ثلاثة أيام على رحيل الأب حتى دُمرت المزرعة نفسها، بسبب القتال بين الجيش الإسرائيلي وبين النشطاء الفلسطينيين في صيف عام 2006.

ويقع المنحل على بُعد 300 متر فقط من الحدود مع إسرائيل. مع ذلك تقول سمر إن التهديد المستمر، المتمثل في احتمال تعرضها للنيران، يزيدها إصرارا على مواصلة العمل في المزرعة التي أُعيد فتحها عام 2018 بعد الحصول على تمويل من منظمات دولية مانحة.

وأوضحت: “أخذت المهنة من والدي، الذي استشهد في عام 2006. طبعا، أنا حبيت إني أكمل مسيرة والدي في تربية النحل.. وطبعا الحلم تحقق في العام 2018”.

وأضافت: “المنطقة التي أنا موجودة فيها منطقة حدودية ممكن في أي لحظة أتعرض لإطلاق نار، وقبل ذلك أنه في يوم من الأيام تم إطلاق بشكل مباشر. حاولت أن أترك العمل وأعود إلى المنزل. تبعد عن المنطقة الحدودية عن الجدار الفاصل 300 متر. طبعا أنا أحاول أن أنجز العمل بقدر المستطاع”.

مشت سمر على خطى والدها، وأصبحت تنفق من عائدات المنحل على أسرتها، وفي الوقت ذاته تقول إنها باتت تشعر بأن روح أبيها تزداد قربا منها وهي تعمل في المزرعة.

وتوضح: “طبعا المكان هذا تم تدميره ثلاث مرات، وتجريفه من قبل الاحتلال.. يعتبر ممرا للاحتلال بكل اجتياح لمدينة بيت حانون … أول دخولي للمكان بتذكر والدي كيف كان يعمل على تربية النحل.. كيف يعمل على زراعة الأشجار حول النحل ليساعده على التغذية… طبعا بحس إنه والدي بكون جانبي ويعطيني أكثر طريق للنجاح”.

وتجمع سمر حصاد المزرعة من العسل مرة واحدة فقط في السنة من 45 خلية نحل في المزرعة؛ حتى لا تستنزف المحصول، وتعرض النحل للخطر، خاصة لأنه ينجو بصعوبة من قنابل الغاز المسيل للدموع التي تُطلق من الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وتنتج سمر حوالي 130 كيلوغراما من العسل النقي سنويا، وتأمل في توسيع مزرعتها لتشتمل على 120 خلية.

في السابق، كانت هذه الشابة الفلسطينية، التي تبلغ اليوم 28 سنة من عمرها، تبيع العسل مقابل 90 شيكل (26 دولارا) للكيلوغرام؛ لكن الظروف الاقتصادية الصعبة في القطاع المحاصر أجبرتها على خفض السعر إلى 70 شيكل (20 دولارا).

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button