
أجمع المتدخلون في الندوة العلمية التي نظّمتها المحكمة الابتدائية بتنغير، مساء الأربعاء 18 يونيو 2025، تحت عنوان “قانون العقوبات البديلة: قراءات متقاطعة”، على أهمية مشروع القانون رقم 43.22 في إرساء عدالة حديثة، إنسانية وتصالحية، تراعي إعادة إدماج المحكوم عليهم وتخفف العبء عن المؤسسات السجنية.

الندوة، التي احتضنتها قاعة الندوات التابعة للمركب الثقافي والإداري للأوقاف، وحضرها السيد مولاي اسماعيل هيكل عامل اقليم تنغير، نُظمت بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش وورزازات، إلى جانب شخصيات من الجسم القضائي والقانوني، بينهم أعضاء من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورؤساء ووكلاء محاكم، ومحامون وخبراء في الشأن القانوني.

وتناول المشاركون بالتحليل مضامين مشروع قانون العقوبات البديلة، مبرزين أنه يواكب التحولات الحقوقية العالمية، ويروم اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، كآلية لإصلاح الجاني بدل الاقتصار على ردعه، وذلك في القضايا التي لا تتجاوز العقوبة فيها 5 سنوات سجناً نافذاً، مع استثناء حالات العود.

واعتبر المتدخلون أن هذا التوجه الجديد يُساهم في الحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون، ويرشد نفقات الدولة، كما يتيح للمحكومين إمكانية الاستفادة من عقوبات ذات طابع اجتماعي وتأهيلي، من قبيل العمل لفائدة المنفعة العامة، أو الخضوع للمراقبة القضائية، أو برامج إعادة الإدماج.

وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة اللقاءات القانونية الرامية إلى فتح نقاش موسّع حول مستجدات الساحة التشريعية، وتعزيز ثقافة قانونية تشاركية بين مختلف مكونات العدالة.

يذكر أن هذه الندوة العلمية، التي حضرتها قامات قانونية متفرقة من مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، تناولت أربع مداخلات علمية تتعلق بدور قضاء الموضوع في تطبيق العقوبات البديلة في اطار القانون رقم 22.43 ، من تقديم الاستاذ مراد غراز نائب رئيس المحكمة الابتدائية بتنغير، واختصاصات وصلاحيات قضاة النيابة العامة في تطبيق العقوبات البديلة، من تقديم الاستاذ عبد الغني مستور النائب الاول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير. كما تناولت كذلك موضوع إعادة هندسة السياسة الجنائية عبر الية العقوبات البديلة في القانون المغربي، من تقديم الاستاذ ابراهيم مينور محامي بهيئة المحامين بمراكش وورزازات، بالإضافة إلى دور المؤسسات السجنية في تتبع وتنفيذ العقوبات البديلة، من تقديم الاستاذ لحسن باكبير رئيس مكتب الضبط القضائي بالسجن المحلي بورزازات.




