
أثار التصويت بالإجماع، على مشروع تصميم التهيئة الحضرية، خلال الدورة الاستثنائية، التي عقدها المجلس الجماعي لتنغير، صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، موجة من التساؤلات والانتقادات، لا سيما بعد ما كشفت مصادر من داخل المجلس أن النسخة التي تم اعتمادها ليست النسخة النهائية المعدلة، بل نسخة “مبدئية”، مع وعود بإدراج ملاحظات المواطنين لاحقًا.
وبحسب صباح العيدي رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة تنغير، فإن ما جرى يشكل “اختلالًا مسطريًا” و”خرقًا لروح القانون 12.90 المتعلق بالتعمير”، الذي يُلزم المجالس الجماعية بالتصويت على النسخة النهائية من تصميم التهيئة، بعد إدخال التعديلات المستخلصة من نتائج البحث العلني.
وقالت العيدي، في تدوينة عممتها على وسائل التواصل الاجتماعي؛ عقب انتهاء أشغال الدورة، إن “المصادقة على وثيقة مصيرية دون الاطلاع على تفاصيل الملاحظات المقبولة أو المرفوضة من طرف الإدارة، يُفرغ العملية من مضمونها التشاركي”، متسائلة: “ما معنى أن نصوّت اليوم، بينما التعديلات ستأتي غداً؟”.
وأضافت رئيسة الهيئة الاستشارية ” أن 411 ملاحظة قدّمها المواطنون خلال مدة البحث العلني، ولا يمكن تجاهلها أو تأجيل الحسم فيها، معتبرة أن تمرير التصميم في صيغته الأولية يمثل تفويضًا غير مباشر للجهات الإدارية، وتنازلًا عن الدور الرقابي للمجلس المنتخب.”
يشار إلى أن هذا الجدل يفتح الباب أمام احتمال الطعن في مسطرة المصادقة، خصوصًا في حال ثبوت عدم احترام المسار القانوني المنصوص عليه، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول فعالية المشاركة المواطنة في التخطيط الحضري، ومدى التزام المؤسسات المحلية بصوت الساكنة.



