
دخل قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 حيز التنفيذ يوم 22 غشت 2025، بعد صدور المرسوم التطبيقي يوم 18 غشت، ليشكل تحولًا نوعيًا في العدالة الجنائية المغربية. هذا القانون يمكّن القضاء من فرض عقوبات غير سالبة للحرية على المحكوم عليهم بعقوبة لا تتجاوز سنتين حبسا، ويعطي فرصة ثانية للاندماج الاجتماعي بدل الاقتصار على السجن.
يشمل القانون العمل لأجل المنفعة العامة، الغرامات اليومية، تقييد بعض الحقوق، أو التدابير العلاجية والتأهيلية، مع مراقبة دقيقة من قاضي تطبيق العقوبات لضمان الالتزام الكامل، وإمكانية استبدال العقوبة البديلة بالسجن عند الإخلال بالشروط.
ويهدف هذا الإصلاح إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون، ومنح المحكوم عليهم فرصة للإصلاح والاندماج الاجتماعي، وتحقيق عدالة أكثر إنسانية وفعالية، تتماشى مع روح دستور 2011 والتوجيهات الملكية السامية والتزامات المغرب الدولية.
من خلال هذا القانون، يعكس المغرب التزامه بتطوير منظومة عقابية حديثة ومتوازنة، تجمع بين حماية المجتمع والردع، وبين تأهيل الفرد ومساعدته على العودة إلى الحياة الطبيعية.
إن دخول العقوبات البديلة حيز التنفيذ يفتح صفحة جديدة في تاريخ العدالة الجنائية المغربية، ويؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو إصلاح شامل ومتقدم يعكس قيم حقوق الإنسان ويضع المغرب في طليعة الدول التي تتبنى سياسات إصلاحية فعالة وجديدة.



