الواجهةرواد الواحة

أطروحة دكتوراه حول “تنغير للريكبي” تبرز دور الرياضة في بناء الفعل العمومي من الهوامش

ناقش الطالب الباحث، وأستاذ التربية البدنية والرياضة، ومؤسس نادي تنغير للريكبي، السيد دريد البركة، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في السوسيولوجيا، تناولت موضوع بناء الفعل العمومي الترابي انطلاقًا من الهوامش، متخذة من واحة تنغير بجهة درعة-تافيلالت مجالًا ميدانيًا للدراسة والتحليل.

وتطرقت الأطروحة إلى كيفية تحول مشروع رياضي محلي، أُطلق حول رياضة الركبي في سياق يتسم بالتهميش الاجتماعي والاقتصادي والمؤسساتي، إلى أداة للإدماج الاجتماعي ورافعة للابتكار المؤسساتي، أسهمت في إعادة تشكيل العلاقات بين مختلف الفاعلين المحليين.

وارتكزت الدراسة على ثلاثة محاور أساسية، همّت تحديد الفاعلين المنخرطين في هذه الدينامية وتحليل مواردهم الاجتماعية والمؤسساتية والرمزية، ودراسة العلاقات بين الفاعلين الرياضيين والسياسيين، بما تشمله من تحالفات وصراعات حول الشرعية واستراتيجيات التوظيف، إضافة إلى تحليل ديناميات إعادة التشكيل الترابي وظهور أشكال جديدة من الحكامة.

واعتمد الباحث مقاربة الباحث-الفاعل، مستندًا إلى ملاحظة بالمشاركة طويلة المدى، وتحليل وثائقي، إلى جانب إجراء مقابلات نصف موجهة مع منتخبين، ومسؤولين جمعويين، وموظفين، وفعاليات من الساكنة المحلية، ما أتاح قراءة معمقة لمسار تشكل الفعل العمومي محليًا.

وأبرزت الأطروحة، من خلال تجربة نادي تنغير للريكبي وتطوير رياضة “ركبي الرمال”، أن المشاريع الرياضية المرتكزة على منطق محلي يمكنها، رغم المقاومة المؤسساتية، أن تطلق ديناميات تصاعدية لإعادة هيكلة الفعل الترابي، كما سلطت الضوء على تجربة إحداث اللجنة الجهوية للرياضة بدرعة-تافيلالت كنموذج للانتقال من ابتكار جمعوي إلى مشروع حكامة عمومية مندمجة.

وخلصت الأطروحة إلى أن الرياضة تشكل أداة فعالة لإعادة تشكيل العلاقات بين المركز والهامش، وفضاءً للتعبير السياسي في سياقات تعاني من هشاشة مؤسساتية، مؤكدة أن الهوامش ليست مجالات استثنائية فحسب، بل مختبرات حقيقية للفعل العمومي والابتكار الاجتماعي.

يذكر أن الدكتور دريد البركة قد أسس قبل حوالي 20 سنة نادي تنغير للريكبي ونجح وسط واحة تودغى حيث كان يشتغل كأستاذ للتربية البدنية والرياضة من تكوين أطفال المنطقة قبل تدرجهم في مختلف مستويات حتى بلواغهم المشاركة في البطولة الوطنية والتحاق البعض بالفريق الوطني، كما تم إحراز الفريق للقب بطولة كأس العرش ولقب بطل الدوري الأوروبي للريكبي السباعي بباريس، قبل ” إعدام ” خلال السنوات الأخيرة، عبر توقف الدعم العمومي. مما اضطر معه العديد من لاعبي الفريق إلى الهجرة خارج المغرب، وفق مصادر ” الواحة بوست”.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button