
– صور : فريد موعنا
تتواصل بإقليم تنغير، ولليوم الثاني عشر على التوالي، عمليات البحث عن جثة طفل مفقود إثر حادث مأساوي تمثل في غرق سيارة رباعية الدفع في فيضان أحد الأودية بضواحي مدينة ألنيف، وهو الحادث الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، عُثر منذ اليوم الأول على جثتي السائق ومرافقه.
ومنذ وقوع الحادث، تشهد المنطقة تعبئة ميدانية واسعة لمختلف السلطات المحلية، حيث يشارك رجال الدرك الملكي مدعومين بكلاب مدربة وطائرات بدون طيار (درون) وآليات لوجستيكية، إلى جانب القوات المساعدة وأعوان السلطة، في عمليات تمشيط دقيقة وشاقة.

وفي اليوم التاسع من عمليات البحث، تم العثور على جثة أحد الطفلين على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من موقع انقلاب السيارة، وسط المياه والأوحال، فيما تتواصل الجهود المكثفة للعثور على جثة الطفل الثاني رغم صعوبة التضاريس وقساوة الظروف المناخية.
وسجلت هذه العملية انخراطًا لافتًا لمتطوعين من الجماعات المجاورة، الذين يشاركون إلى جانب السلطات في عمليات البحث والدعم الميداني، كما بادر مواطنون ومتطوعون إلى توفير المأكل والمشرب للفرق العاملة، في مشهد يعكس عمق قيم التضامن والتكافل الإنساني بالمنطقة.

كما ساهم مستثمرون في القطاع السياحي المحلي في دعم هذه الجهود الإنسانية، من خلال توفير التغذية والدعم اللوجستي للسلطات والمتطوعين، في ظل برد قارس ورياح محملة بالرمال تعرفها هذه المنطقة شبه الصحراوية.
وفي هذا السياق، قام عامل إقليم تنغير، السيد مولاي إسماعيل هيكل، بزيارة ميدانية لمكان الحادث، حيث وقف على مجهودات البحث وتتبع عن كثب عمل مختلف المتدخلين، في تعبير واضح عن حس المسؤولية والتضامن مع أسرة الضحية، لتبقى هذه التعبئة الجماعية نموذجًا حيًا للتلاحم المجتمعي في مواجهة المحن.




