
كان 2025.. نموذج في التنظيم والكفاءة الأمنية والإشعاع الكروي الدولي
شهد المغرب نهاية 2025 وبداية 2026 لحظة وطنية استثنائية، حيث اجتمعت ثلاثة أفراح كبرى: النجاح الباهر في التنظيم والكفاءة الأمنية والإشعاع الكروي الدولي، وأمطار الخير التي عمّت العديد من مناطق المملكة، والتأهل التاريخي للمنتخب الوطني أمام الكاميرون. لحظات جمعّت الفخر الوطني والفرح الجماعي في آن واحد.
تنظيم كأس أمم إفريقيا ابهر الجماهير القادمة من مختلف دول العالم بجودة البنيات التحتية الرياضية واللوجيستية، الإيواء والتغذية المتنوعة، التنوع الثقافي، والكرم المغربي، إذ قدم المغرب نموذجًا متكاملًا في احتضان التظاهرات الكبرى، وأظهر احترافية عالية في كل تفاصيل الحدث أمام عدسات الإعلام الدولي يواكب كل التفاصيل ومن مختلف الزوايا.
الجمهور الجزائري أيضا، رغم التوترات السياسية بين البلدين، تلقى ترحيبا دافئا من السلطات ومن الشعب المغربي، ما يجسّد روح الانفتاح والتآخي ويعكس القيم الوطنية الأصيلة للمملكة، ويؤكد أن الرياضة قادرة على جمع الفرقاء وتجاوز الخلافات، وهو ما أكد عليه شباب الجزائر من لاعبي الفريق الاخضر إلى الجماهير التي تعبر يوميا عن سعادتها بجميع أجواء الاقامة بالمغرب.
وهنا، وكما يقال ” من لايشكر الناس لا يشكر الله”، لابد من التنويه بجهود نساء ورجال ونساء هذا الوطن الكبير في مختلف المؤسسات، من سلطات مدنية وعسكرية وجميع المتدخلين، الذين ساهموا، بتضحياتهم اليومية، في توفير أفضل ظروف الأمن والإقامة والتنقل والراحة لكل ضيوف “الكان”، سواء من الوفود المشاركة أو الجماهير والسياح القادمين من مختلف القارات.
إن تزامن هذا النجاح المغربي مع أمطار الخير في جل مناطق المملكة، يبشر بموسم فلاحي واعد، ويضفى بعدا اقتصاديا وإنسانيا على هذه الفترة، بعد حوالي سبع سنوات من الجفاف، إضافة إلى أن هذا العرس عزز الفخر الوطني بالتأهل التاريخي للمنتخب أمام الكاميرون، مؤكدا أن الرياضة قادرة على توحيد المشاعر الوطنية وتحقيق الإنجازات الميدانية.
وفي سياق آخر، أضاف هذا العرس الكروي بعدا اجتماعيا مهما، إذ جمع المغاربة من مختلف المدن والجهات في مشهد وحدوي استثنائي، مؤكدين أن الرياضة وسيلة للتقارب بين أبناء الوطن، وتجسيد روح الانتماء والفخر المشترك بالإنجازات الوطنية على كل المستويات، وأن بلادنا ماضية إلى إبهار العالم أكثر فأكثر، مع قرب استضافتها لكأس العالم 2030 برفقة إسبانيا والبرتغال. هذا الاستعداد يؤكد أن المملكة قادرة على تحويل كل تظاهرة رياضية إلى حدث عالمي يُحتذى به، ويزيد من إشعاعها القاري والدولي، لتظل هذه الفترة محطة تاريخية في مسيرة التميز الوطني والتنمية المستدامة التي يقودها مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



