
تعيش أسرة الطفلة تسنيم، المنحدرة من منطقة قلعة امكونة بإقليم تنغير، على وقع معاناة إنسانية قاسية بعد إصابة ابنتها بمرض نادر وخطير يعرف بمتلازمة “مويا مويا”، وهو اضطراب يصيب الشرايين المغذية للدماغ ويهدد حياة المصابين به، خاصة الأطفال.
وأكد والدها في تصريح صحفي أن معاناة ابنته بدأت بشكل مفاجئ، حيث دخلت في غيبوبة قبل أن تستفيق وهي تعاني شللاً نصفياً أثّر على يدها ورجلها وحتى على مستوى الفم، ما جعلها تجد صعوبة كبيرة في الأكل والكلام، مضيفاً أن الأسرة تنقلت بها بين عدد من المستشفيات وتابعت علاجها بمدينة مراكش لمدة سنة كاملة دون تحقيق التحسن المأمول.

وعلمت “الواحة بوست” أن الوضع الصحي للطفلة ما يزال معقداً ويستدعي تدخلاً طبياً متقدماً وعمليات جراحية دقيقة لا تتوفر إلا خارج المغرب، في ظل تأكيد تقارير طبية ضرورة التسريع بإجراء تدخل متخصص لتفادي مضاعفات قد تكون خطيرة، وهو ما يفوق الإمكانيات المادية المحدودة للأسرة.
وأمام تدهور الحالة الصحية للطفلة، وجهت الأسرة نداءً إنسانياً إلى المحسنين وذوي القلوب الرحيمة من أجل مساعدتهم على تأمين تكاليف العلاج والجراحة، معتبرين أن عامل الوقت حاسم لإنقاذ حياة تسنيم ومنحها فرصة للعودة إلى حياة طبيعية كباقي الأطفال.

وتعيد هذه الحالة تسليط الضوء على معاناة مرضى الأمراض النادرة بالمغرب، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وصعوبة الولوج إلى العلاجات المتخصصة، ما يجعل التضامن المجتمعي ركيزة أساسية لمساندة الأسر التي تواجه ظروفاً صحية واجتماعية قاسية.



