
شددت السلطات الإقليمية بتنغير على ضرورة الانخراط الفعلي لمؤسسات الإيواء السياحي في مسطرة التصنيف، في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل القطاع وتعزيز بنيات الاستقبال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، بما يواكب المؤهلات الطبيعية والسياحية التي يزخر بها الإقليم.
وأفادت مصادر “الواحة بوست” أن القرار يهم مسطرة واضحة ومبسطة، تُمكن المؤسسات في وضعية قانونية سليمة من الاكتفاء بتقديم نموذج التصنيف الموقع، وعقد الملكية، وبيان المعايير المادية والوظيفية وجودة الخدمات، إضافة إلى التصريح بفتح المؤسسة أو طلب تغيير التصنيف.
أما بالنسبة للمؤسسات غير المصنفة أو التي توجد في وضعية غير قانونية، فتتيح التسهيلات الاستثنائية إمكانية تسوية أوضاعها عبر الإدلاء بشهادات الملكية أو عقود الإيجار، ورخصة الاستغلال، وشهادات إدارية تثبت الوضعية العقارية قبل صدور القوانين المنظمة، مع إخضاعها لمعاينة ميدانية من طرف اللجنة التقنية الإقليمية والمندوبية الإقليمية للسياحة للتأكد من مطابقة المعايير.
ورغم هذه الإجراءات التحفيزية، تضيف المصادر ذاتها، ظل عدد الطلبات المقدمة ضعيفًا مقارنة بعدد المؤسسات غير المصنفة، ما قد يعرقل جهود النهوض بالوجهة السياحية ويحرم المهنيين من الاستفادة من برامج الدعم والتأهيل التي تشترط التصنيف القانوني كمدخل أساسي للمواكبة والتحفيز.
وفي تصريح لـ“الواحة بوست”، أكد السيد مبارك أمزيل، منعش سياحي ونائب رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، أن “السلطات الإقليمية بادرت مشكورة إلى تمكين أرباب المؤسسات السياحية من حلول واقعية ومقبولة ستسهل عملية تصنيف مؤسساتهم وملاءمتها للقوانين الجاري بها العمل”، مجددًا دعوته لكافة المهنيين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة لما لها من أثر مباشر على تعزيز جاذبية الإقليم وضمان الاستفادة من مختلف برامج الدعم والمشاريع السياحية المستقبلية.

وأكدت المصادر أن التصنيف إجراء قانوني وإلزامي، مشيرة إلى أن استمرار بعض المؤسسات في التماطل قد يدفع السلطات إلى تفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها خلال الأسابيع المقبلة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات إدارية قد تصل إلى حد الإغلاق، حفاظًا على تنظيم القطاع وضمان جودة العرض السياحي بالإقليم.



