أقلام و آراءالواجهة

الأستاذ سموح ينتقد واقع النخب وحضورها المدني الباهت بجهة درعة تافيلالت

وجه الأستاذ نور الدين سموح، المحامي بهيئة الدار البيضاء، انتقادات لواقع النخب بجهة درعة تافيلالت، معتبراً أن حضورها داخل المشهد المدني يظل باهتاً ولا يرقى إلى مستوى الانتظارات، وذلك في منشور نشره على حسابه الشخصي بمنصة “فيسبوك” تحت عنوان: “نخب في الظل وحضور باهت: قراءة نقدية لمسار الفاعل المدني بجهة درعة تافيلالت”.

وأوضح سموح أن الجهة شهدت خلال السنوات الأخيرة بروز عدد من المبادرات المدنية التي رفعت شعارات قوية تتعلق بالعدالة المجالية وفك العزلة عن المناطق المهمشة، من بينها أكاديمية التفكير الاستراتيجي ومؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، وهو ما خلق آنذاك نوعاً من التفاؤل بشأن دور هذه الإطارات في دعم النقاش العمومي وتعزيز المشاركة المواطنة.

غير أن المتتبع لمسار هذه التجارب، يضيف المتحدث، يلاحظ تراجعاً في مستوى حضورها وتأثيرها داخل المشهد الجهوي، خاصة إذا ما قورن ذلك بحجم التطلعات التي رافقت لحظة تأسيسها، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على إنتاج نخب مدنية فاعلة والمساهمة في بلورة حلول تنموية ملموسة والاستجابة لانشغالات الساكنة المحلية.

وأشار سموح إلى أن جهة درعة تافيلالت تزخر بكفاءات شابة وإمكانات بشرية مهمة، غير أن هذه الطاقات غالباً ما تظل مهمشة أو غير مدمجة في مسارات اتخاذ القرار أو في الدينامية المدنية، وهو ما يعمّق الفجوة بين الإمكانيات المتوفرة والفرص المتاحة ويؤثر سلباً على دينامية التنمية بالجهة.

وعزا المتحدث هذا الوضع إلى مجموعة من التحديات، في مقدمتها ضعف الموارد المالية، وصعوبة التنسيق مع باقي الفاعلين من منتخبين ومعينين، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بفرض الحضور داخل الفضاءين المدني والسياسي، مما يحد من فعالية هذه المبادرات ويقلل من أثرها على مستوى السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، دعا سموح إلى ضرورة الانتقال نحو عمل مدني جماعي ومنسق، يقوم على تشبيك الجهود بين مختلف التنظيمات والهيئات الفاعلة داخل أقاليم الجهة، بما يسهم في تعزيز التأثير وإنتاج مبادرات أكثر نجاعة واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات التنموية التي تعرفها المملكة.

كما اقترح إحداث مرصد جهوي مدني يُعنى بتتبع السياسات العمومية وتقييمها، وإنتاج المعرفة الميدانية، إلى جانب تأطير النخب الصاعدة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مصارحة ومراجعة شاملة تعيد الثقة في العمل المدني، وتمنح النخب الجديدة موقعها في قيادة مسار التنمية المحلية، بما يحقق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button