
أعطى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس السبت بمدينة الناظور، انطلاقة مشروع عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى للمملكة، الرامي إلى تعزيز البنيات التحتية المينائية واللوجستية، وترسيخ مكانة المغرب كمنصة محورية للتجارة والنقل البحري على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويشكل هذا المشروع، الذي يحظى بأهمية استراتيجية في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، رافعة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي المتميز على الواجهة المتوسطية، وما يوفره من إمكانات لتطوير المبادلات التجارية والخدمات اللوجستية والصناعية.
وبهذه المناسبة، أعطى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن الانطلاقة الفعلية لعمليات المحطة الشرقية للحاويات، من خلال إطلاق أول عملية لتفريغ حاوية من سفينة تجارية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المحطة 3,5 ملايين حاوية سنوياً، باستثمارات تناهز 5 مليارات درهم، فيما تتوفر على رصيف بحري بطول 1520 متراً وعمق يصل إلى 18 متراً.
ويضم المركب المينائي أيضاً محطة غربية للحاويات بطاقة استيعابية تصل إلى 1,8 مليون حاوية، إلى جانب محطات متخصصة في البضائع المتنوعة والمواد السائبة والنقل البحري الطرقي، فضلاً عن قطب طاقي مخصص للغاز الطبيعي المسال والمحروقات. ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإجمالية للميناء إلى 5,3 ملايين حاوية، بما يعزز قدراته التنافسية ضمن منظومة النقل البحري الدولي.
وعلى المستوى التنموي، يرتقب أن يسهم المشروع في إحداث قطب صناعي ولوجستي مهم بجهة الشرق، واستقطاب استثمارات خاصة تناهز 12 مليار درهم، فضلاً عن توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة. كما يرتبط المشروع بإنجاز بنية تحتية للنقل، تشمل خطاً سككياً وطريقاً سياراً، بهدف ضمان الربط الفعال للميناء بمحيطه الاقتصادي والجهوي.
وجرت هذه المراسم بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الترابيين والمؤسساتيين، من بينهم والي جهة الشرق وعامل إقليم الناظور، ومسؤولو الوكالة الخاصة طنجة المتوسط والوكالة الوطنية للموانئ وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إلى جانب مسؤولي شركة «مرسى المغرب» ومجموعة «إم إس سي»، يتقدمهم رئيسها المدير العام دييغو أبونتي، وعدد من المسؤولين والأطر والشركاء المساهمين في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.



