
كوثر وزكان تكتب.. السنة الأمازيغية: احتفال بالتنوع في ظل الوحدة الوطنية
يعتبر الاحتفال بالسنة الأمازيغية مناسبة مميزة تجسد التراث الثقافي العريق للمغرب، حيث يجتمع المغاربة من مختلف المناطق للاحتفاء بموروث أمازيغي يعكس جزءًا من الهوية الوطنية. هذا اليوم، الذي يصادف 13 يناير من كل عام، ليس فقط ذكرى تاريخية ترتبط بالتقويم الفلاحي الأمازيغي، ولكنه أيضًا فرصة لتأكيد التلاحم والوحدة بين المغاربة، بمختلف مكوناتهم الثقافية واللغوية.
الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية، إلى جانب العربية وديننا الإسلام. الاحتفال بالسنة الأمازيغية يبرز قيم التضامن والارتباط بالأرض والزراعة، وهي قيم مغربية أصيلة تعكس أسلوب حياة الأجداد. يحتفل المغاربة بهذا اليوم من خلال تحضير أكلات تقليدية كـ”تاكلا”،” كسكس بسبع خضار” “بايفنوزن “،كل حسب منطقته ويتم تنظيم أنشطة فنية وثقافية تعكس غنى التراث الأمازيغي.
رغم اختلاف اللغات والعادات بين المناطق المغربية، فإن المغاربة يتشاركون هويتهم وحبهم لبلدهم الحبيب.
الأمازيغية والعربية والحسانية ليسوا لغات متعارضة ، بل هي مكونات أساسية في نسيج المغرب الثقافي والحضاري. يجسد هذا التنوع قوة الوحدة التي تجمعنا جميعًا كمسلمين مغاربة في وطن واحد تحت شعار: “الله، الوطن، الملك”
احتفالنا بالسنة الأمازيغية لا يعني التفريق أو التمييز، بل هو تعبير عن تقدير لتراث مشترك و الذي يزيدنا قوة وترابطًا.
المغرب، بفضل قيادته الحكيمة وتلاحم شعبه، يظل نموذجًا يحتذى به في الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية، مع الانفتاح على العالم بروح من التعايش والاحترام المتبادل.
في النهاية، دعونا نجعل من هذه المناسبة فرصة لتجديد التآزر بيننا كإخوة مسلمين في وطننا العزيز، مع الالتزام بقيم المحبة والاحترام والعمل المشترك من أجل مغرب أفضل. كل عام وأنتم بخير اسكاس امباركي اسكاس إغودان.



