
بعد سلسلة من الهفوات والأخطاء التنظيمية التي خيمت نتائجها على الدورة الأخيرة للملتقى الدولي للورد العطري التي تحتضنه مدينة قلعة مكونة كل سنة، بدعم من وزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، أغضبت فعاليات علمية وجمعوية، تفجرت فضيحة أخلاقية عبر تسجيلات صوتية منسوبة إلى أحد أعضاء اللجنة التنظيمية وهو من رجال التعليم المعروفين بالمدينة بنشاطه الجمعوي كواحد من المقربين سياسيا من رئيس المجلس الجماعة للمدينة، وهو يتفاوض حول بيع أماكن عرض المنتوجات المجالية لأرباب التعاونية المحلية.
وأكدت مصادر من اللجنة التنظيمية أن الصوت الذي يتم تداوله عبر تطبيق ” واتساب” تتوفر “الواحة بوست ” على نسخة منه، منسوب للمسمى ( ج.أ ح) عضو إحدى لجن تنظيم الدورة 59 للملتقى الدولي للورد العطري، الذي يفاوض في مكالمة هاتفية عبر أحد الوسطاء أحد الصناع التقليديين من خارج المعرض وحدد سعر العرض في مبلغ 2000 درهم لمدة أربعة أيام، وهو ما أحدث حالة من القلق في صفوف الصناع الذين لم يحالفهم الحظ في ولوج فضاءات المعرض الذي خصصته الوزارة الوصية للصناع التقليديين من مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت لترويج منتوجاتهم.
المؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد، ومقرها الاجتماعي بمدينة مراكش، أصدرت بيانا، حصلت ” الواحة بوست” على نسخة منه، تفيد من خلاله صحة المعطيات المنسوبة للمدرس المعني بالاتجار في أروقة العرض ب ” مهرجان الورود” ، وجهت رسالتين إلى كل من عامل إقليم تنغير والمدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الدولي والرياضة بتنغير لفتح “بحث معمق وتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل”، مضيفا ” أن الأعمال الجرمية المنسوبة للمعني بالأمر الذي يقتضي الأمر أن يكون حاصلا على ترخيص من لدن رئيسه المباشر لمزاولة هذا العمل الذي تم ضبطه من خلال التسجيلات الصوتية المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي يسيء لمهنة التدريس التي تلقن فيه تربية الناشئة وتعليم القيم والتربية على المواطنة الحقة على والأخلاق الحميدة”، حسب نص البيان.
ونبهت بيان المؤسسة إلى ” أن مضمون التسريبات الصوتية التي تم التأكد من صحتها فيه إخلال كبير بالجانب التنظيمي للملتقى الدولي للورد العطري الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلال الملك محمد السادس وذلك عن طريق اتجار ” المتهم” “بأماكن مخصصة لعرض منتوجات التعاونيات بالرغم من عدم وجود أية علاقة للمعني بالأمر باللجنة المكلفة بتدبير شؤون المعرض”، فيما صنف المصدر ذاته هذه الجريمة في حكم جريمة الغدر المنصوص عليها في الفصل 243 من القانون الجنائي.
وفي موضوع ذي صلة، واجه منضمو الدورة 59 للملتقى الدولي للورد العطري بقلعة مكونة نهاية الأسبوع الأول من شهر ماي الجاري انتقادات لاذعة بسبب استمرار النمط التقليدي في التنظيم والتدبير المالي الذي لا يزال يسند لجمعيتين محليتين مقربتين من رئيس المجلس الجماعي الذي لا يزال، حسب مصادر ” الواحة بوست” يتحكم ف يكل صغيرة وكبيرة في الوقت الذي أسست مصالح الدولة قبل سنوات الفدرالية البيمهنية للورد العطري التي تتوصل بالدعم المالي من وزارة الفلاحة وباقي شركاء الملتقى إلا ان دورها لا يزال في موقع المتفرج وتحمل مسؤولية المحاسبة بالرغم من ان التمويل يمنح للجمعيتين المذكورتين رغم ضعف كفاءات الوجوه التي تسيطر سنويا على التنظيم لأعراض مادية وسياسية ضيقة، تفيد مصادر من داخل مكتب الفدرالية البيمهنية للورد العطري ل” الواحة بوست”.



