الواجهةسياسة

الرشيدية: جدل واسع بعد تصريحات برلماني في مؤتمر حزب الاتحاد الاشتراكي

أثار النائب البرلماني مولاي المهدي العلوي، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن دائرة الرشيدية، موجة من الانتقادات الحادة، عقب كلمته الافتتاحية التي ألقاها مساء الجمعة 11 يوليو الجاري، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي لحزب الوردة، بالرشيدية.

وفي معرض حديثه عن الروح التنظيمية، التي شهدها المؤتمر، حيث حضر له أكثر من ثلاثة الاف مؤتمر ومؤتمرة من مختلف مناطق الاقليمي، دون أي شجار او خصام، قال بشكل مثير للجدل : “الاتحاديون يعاقرون الخمرة عن حب، ولا يثيرون المشاكل وهم في حالة سُكر”، متهما الخصوم السياسية أن مؤتمراتهم لو اجتمع فيها هذا العدد :” لو كان تشايرو بالطباسل، وراه داروها من قبل”.

وشكلت هذه العبارة؛ التي سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي _ خاصة ان المؤتمر منقول عبر صفحات فايسبوكية على المباشر _ وأشعلت نقاشًا واسعًا حول أخلاقيات الخطاب السياسي ومسؤولية ممثلي الأمة.

وفي أول رد فعل من خصومه السياسيين، هاجم قيادي إقليمي بارز في حزب العدالة والتنمية بتنغير التصريح، واصفًا إياه بأنه “تعبير صريح عن رداءة الخطاب السياسي”، في إشارة تهكمية لما اعتبره انحدارًا في مستوى النقاش العمومي. وقد أرفق القيادي ذاته تعليقه بمشاركة منشور من صفحة فايسبوكية تُدعى “ميد بريس”، سلطت الضوء على الواقعة.

التصريحات التي جاءت في سياق تنظيمي حزبي، عكست، وفق متابعين، نمطًا متكررًا في بعض المناسبات الحزبية، حيث يغيب التمييز بين ما هو نضالي وسياسي وما هو شخصي وهامشي، مما يُفضي إلى تشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية المرتبطة بالإقليم والجهة.

وفي مقابل الانتقادات، اعتبر بعض المحسوبين على حزب الاتحاد أن كلام العلوي جاء في سياق المزاح والتعبير عن خصوصية العلاقة التي تربط الاتحاديين فيما بينهم، مؤكدين أن اقتطاع العبارات من سياقها العام يهدف إلى التشويش على اللحظة التنظيمية التي يعيشها الحزب بالإقليم.

وتأتي هذه السجالات في وقت حساس، حيث تستعد الأحزاب السياسية لإعادة ترتيب أوراقها محليًا وجهويًا، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، مما يجعل من كل تصريح مادة قابلة للاستثمار السياسي، أو سلاحًا في معارك التموضع الحزبي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button