
أفرجت مصالح الجمارك بميناء طنجة، مساء الخميس، عن شاحنات محملة بالعجول المستوردة، وذلك عقب تدخل من وزارتي الفلاحة والمالية لتسوية الوضع القانوني للشحنات.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن اتصالات مكثفة وتحركات من مهنيي القطاع أفضت إلى التوصل إلى صيغة مؤقتة، حيث قدمت الجهة المستوردة ضمانات مالية في انتظار صدور قرار رسمي من الحكومة يقضي بإعفاء استيراد المواشي من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.
وكانت الشاحنات، التي تحمل العشرات من رؤوس العجول، قد بقيت عالقة لأكثر من ثلاثة أيام بالميناء، مما أثار مخاوف جدية من انعكاسات سلبية على صحة القطيع المستورد.
وتشير معطيات رسمية إلى أن المغرب استورد خلال العام الماضي ما يقارب 17,500 رأس من الأبقار، أغلبها من إسبانيا (أزيد من 14 ألف رأس)، إضافة إلى حوالي 2,800 رأس من البرازيل، فضلاً عن واردات أقل من دول أوروبية وأمريكية لاتينية مثل فرنسا ورومانيا والأرجنتين. وقد جعل هذا المغرب من بين أهم المستوردين للبقر الحي في المنطقة، بقيمة شحنات بلغت ملايين الدولارات.
غير أن هذا التوجه أثار انتقادات واسعة من بعض الفاعلين والجمعيات المهنية، الذين يعتبرون أن الدعم المالي الموجه للاستيراد، والذي استفاد منه كبار المستوردين بملايين الدراهم، لم ينعكس بشكل ملموس على الأسعار النهائية في الأسواق، وظل تأثيره محدوداً على القدرة الشرائية للمستهلكين.
ويرى المنتقدون أن استفادة فئة محدودة من الدعم يكرس منطق الريع على حساب صغار المربين والكسابة المحليين، في حين تدافع الحكومة عن سياستها باعتبارها وسيلة لضمان توازن العرض والطلب والتحكم في ارتفاع الأسعار.



