
مع اقتراب الدخول المدرسي 2025/2026، تواجه الأسر المغربية أزمة حقيقية بسبب ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية بشكل غير مسبوق. فقد تجاوزت أسعار بعض الحقائب في الأسواق 1000 درهم، بينما تراوحت أسعار الحقائب متوسطة الجودة بين 200 و700 درهم، لتصل كلفة تجهيز تلميذ واحد – شاملاً الدفاتر والكتب والأقلام وباقي اللوازم – إلى ما بين 1200 و2000 درهم. وضعٌ اعتبره أولياء الأمور “خانقًا” خصوصًا بعد مصاريف العطلة الصيفية وعيد الأضحى.
وفي ظل هذه الأوضاع، يطرح الآباء تساؤلات ملحة حول مصير الدعم المالي المباشر الذي أعلنت عنه الحكومة، بعد قرار تعويض برنامج “مليون محفظة”. فوفق المعطيات الرسمية، تم تحديد قيمة هذا الدعم في 200 درهم سنويًا للتلميذ في السلك الابتدائي والإعدادي، و300 درهم لتلميذ الثانوي التأهيلي. وقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج خلال الموسم الدراسي الماضي حوالي 690 مليون درهم، ليستفيد منه قرابة 3.1 مليون تلميذ بدل 4.7 مليون في السابق، بعد اعتماد معايير استهداف جديدة.
غير أن جمعيات أولياء التلاميذ تعتبر أن هذه المبالغ “غير كافية” لمواجهة تكاليف الدخول المدرسي الحالية، خاصة مع تجاوز أسعار بعض الأدوات أضعاف الدعم المخصص. كما عبّرت عن تخوفها من غياب الوضوح في آليات صرف هذا الدعم وفي توقيته، مما يزيد من معاناة الأسر الفقيرة والمتوسطة.
في المقابل، تتعالى الدعوات لمراقبة أسعار الأدوات المدرسية والكتب، والتدخل العاجل للحد من المضاربات، إلى جانب ضبط رسوم التسجيل والأقساط الشهرية في المدارس الخصوصية التي تفرض بدورها كل سنة زيادات مفاجئة. مطالب اعتبرتها فعاليات تربوية “ضرورة ملحّة” لضمان دخول مدرسي عادل يحفظ كرامة الأسر ويكفل تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ.



