الواجهةثقافة وفن

بادو ينتقد تدبير صندوق استعمال الأمازيغية ويطالب بالمساءلة

وجّه الفاعل المدني والخبير في المجال التربوي والسياسة اللغوية، عبد الله بادو، انتقادات حادة لطريقة تدبير صندوق دعم استعمال اللغة الأمازيغية، معبّراً عن استغرابه من تخصيص ما يقارب 20 في المئة من ميزانية الصندوق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) في إطار اتفاقية شراكة بلغت قيمتها 120 مليون درهم موزعة على ثلاث سنوات.

وكشف بادو، في قراءته لمشروع قانون المالية لسنة 2026، أن الاختلالات المسجلة في تدبير الصندوق لم تُصحَّح رغم تنبيه عدد من الفاعلين، مشيراً إلى أن نصف ما تم صرفه خلال السنوات الماضية حُوِّل إلى حساب صندوق أممي بدل توجيهه للورش الوطني لترسيم الأمازيغية. وقال إن استمرار هذا النهج “يعكس غياب رؤية واضحة ويطرح تساؤلات حول المعايير التي تُعتمد في توزيع الموارد”.

وأوضح المتحدث,، في منشورات متفرقة على حسابه الشخصي على منصة ” فيسبوك”، أن أكثر من 41 مليون درهم صُرفت في إطار شراكة مع الأمم المتحدة تحت عنوان محاربة الفساد، وهو مبلغ يفوق مجموع أجور 478 عون استقبال بالأمازيغية، التي لا تتجاوز 35 مليون درهم سنوياً. واعتبر أن هذه الوضعية “تكشف مفارقات غير مفهومة” في تدبير ميزانية يفترض أن تُعبَّأ لتعزيز حضور الأمازيغية داخل الإدارات.

وأشار بادو إلى أن نسبة صرف ميزانية الصندوق طوال أربع سنوات لم تتجاوز 25 في المئة من مجموع 205,05 ملايين درهم المرصودة، رغم وجود مديرية خاصة تضم عدداً من المصالح والموظفين. وشدد على أن هذه المعطيات “تجعل المساءلة ضرورة ملحة ومطلباً شعبياً”، داعياً إلى إعادة تقييم شاملة لآليات الحكامة المعتمدة في هذا الورش.

وشدد المصدر ذاته على أن هذه المعطيات كافية لإعفاء الوزيرة المكلفة بتدبير ملف الأمازيغية، معتبراً أن حجم الاختلالات المسجلة، وضعف صرف الميزانية، وتوجيه اعتمادات ضخمة نحو شراكات خارجية، كلها مؤشرات تستوجب قراراً سياسياً واضحاً لإعادة الثقة في هذا الورش وضمان حكامة فعّالة في تدبير موارده.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button