
أقرت المحكمة الدستورية دستورية القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مؤكدة أن المشرّع الدستوري يملك الصلاحية الكاملة لوضع قيود على أهلية الترشح للانتخابات، خاصة في ما يتعلق بالمتابعين في قضايا الفساد والمال العام، حمايةً لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأوضحت المحكمة أن منع ترشح الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية، أو الذين توبعوا في حالة تلبس بارتكاب جنايات أو جنح، أو صدرت ضدهم أحكام ابتدائية أو استئنافية بالإدانة، يندرج ضمن متطلبات صيانة مشروعية التمثيل الديمقراطي، باعتبار أن أعضاء البرلمان يستمدون نيابتهم من الأمة ويتحملون مسؤوليات دستورية جسيمة.
وفي ردها على الجدل المرتبط بقرينة البراءة، شددت المحكمة على أن هذه القرينة تظل مكفولة أمام القضاء الزجري، غير أن أهلية الترشح تدخل ضمن تنظيم الحقوق السياسية، وهو مجال يخضع لتقدير المشرّع متى احترم أحكام الدستور، بهدف الوقاية من كل ما من شأنه المساس بصدق الاقتراع وثقة المواطنين فيه.
كما أكدت المحكمة أن هذه التدابير لا تشكل عقوبات زجرية، بل آليات قانونية وقائية ترمي إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفادي تسلل ممارسات الفساد إلى المؤسسات التمثيلية، دون المساس بحقوق الدفاع أو بضمانات المحاكمة العادلة.
ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في الاستحقاقات الانتخابية، بما يكرس ثقة المواطنين في العملية السياسية ويعزز مصداقية المؤسسات المنتخبة.



