
خلّد المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبشراكة مع الجمعية المغربية للعلوم الطبية وعدد من الفاعلين، فعاليات اليوم العالمي للمولّدات ( القابلات ) يومي 28 و 29 ماي 2024.
و أكد المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، البروفيسور مولاي هشام عفيف، على مركزية الاهتمام بصحة الأم والطفل في برامج وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تفعيلا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في هذا الإطار،
وشدد على أن المنظومة الصحية في بلادنا قطعت أشواطا جد مهمة من خلال برامج تتبع الحمل والمراقبة وتعزيز الوقاية والوضع في فضاء صحي آمن، مشيدا في نفس الوقت بالمكتسبات الصحية التي ساهم البرنامج الوطني للتلقيح في تحقيقها، وبمهام وأدوار مهنيي الصحة عموما في هذا الباب، والمولّدات على وجه التحديد، اللواتي هن حلقة أساسية في حلقات الاهتمام بصحة المرأة وتمكين الحامل من الولادة في ظل شروط وظروف صحية وآمنة تتيح لها استرداد عافيتها بشكل سريع، وتضمن للمولود التمتع بصحة جيدة، بما ينعكس إيجابا على المجتمع.
من جهته، أشاد عامل عمالة مقاطعات الدارالبيضاء آنفا، عزيز دادس، بمهام وأدوار المستشفى العمومي الطلائعية، وبمهام القابلات على مرّ التاريخ في صون وحماية حق المرأة الحامل في الحياة هي وجنينها، مؤكدا على قيمة المولّدات في المنظومة الصحية. وشدّد ممثل الإدارة الترابية على مساهمة وزارة الداخلية في دعم الصحة العامة، مستعرضا ما تقوم به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا الإطار، بما يساهم في دعم سبل توفير عرض صحي يستجيب لاحتياجات وانتظارات فئات عريضة من المواطنين على امتداد تراب المملكة في اطار التنفيذ الأمثل للتعليمات الملكية السامية.
بدورها استعرضت البروفيسور نعيمة سموح بعضا من تفاصيل عمل المولدات داخل المستشفى وحجم المهام الملقاة على عاتقهن للتكفل بالحوامل، وخاصة باللواتي قد يعانين من صعوبات صحية، تتطلب تدخلات موزاية، مشددة على أهمية العمل الكبير الذي يقمن به من أجل توفير ظروف ولادة آمنة، وهو نفس ما أكدته العديد من الشهادات التي تقاسمتها مولّدات مع الحاضرين في هذا اللقاء.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية والجمعية المغربية للأم والطفل، على أن المرأة هي نصف المجتمع وهو ما يتطلب اهتماما كبيرا بصحتها وتتبع حملها، من أجل تشجيع الولادة الطبيعة ورفع معدلاتها من جهة، ومن أجل الاعتناء بصحة الجنين وتفادي مختلف المضاعفات التي قد يكون عرضة لها في حال وجود عارض ما، مؤكدا على أن التكفل بصحة الحامل والجنين يترجم الاهتمام الكبير الذي توليه بلادنا لصحة المجتمع ككل، وهو ما يستمر ما بعد الولادة بالتشجيع على الرضاعة وعلى اعتماد نظام صحي سليم واتباع سبل الوقاية، بما يمكّن من تعزيز الصحة العامة.



