
في مشهد روحاني مهيب يختزل عمق الانتماء المغربي لثراته الديني والثقافي، شهد دوار حارة المرابطين بجماعة تودغى السفلى، صباح يوم الأحد 15 يونيو الجاري، استقبالًا رسميًا لعامل صاحب الجلالة على إقليم تنغير، من طرف شرفاء زاوية الحاج عمرو، وذلك في إطار فعاليات اليوم الثاني من موسم الولي الصالح سيدي الحاج عمرو.
وقد جرى الاستقبال في أجواء عامرة بالوقار والتقدير، حضرها وفد رسمي من السلطات الإقليمية، إلى جانب رجال العلم وشيوخ القبائل وأعيان المنطقة، وسط حضور لافت للسكان والمهتمين بالتراث المحلي.
ويُعتبر موسم سيدي الحاج عمرو من أبرز المواسم الدينية والاجتماعية بالجنوب الشرقي للمملكة، حيث تمتد جذوره إلى قرون خلت، حين كان يشكّل ملتقى للعلماء والطلبة والزهاد، ومناسبة لإحياء صلة الرحم وتبادل المنافع التجارية، لاسيما في سوق بيع الإبل والماشية، إلى جانب كونه محطة لتجديد العهد بالقيم الروحية والتقاليد الأصيلة التي تزخر بها منطقة الجنوب الشرقي.
وقد عبّر الحاضرون، من خلال كلمات بالمناسبة، عن اعتزازهم العميق باستمرار هذا الموسم، الذي يُجسّد ارتباط الساكنة بهويتهم الثقافية والدينية، ويُكرّس مظاهر الوفاء للأولياء والعلماء الذين شكّلوا على مر العصور رموزًا للوحدة والتسامح ونشر المعرفة.




