
بواس يكتب .. إزدواجية الخطاب والممارسة عند رئيس المجلس الجماعي لبومالن دادس
يوسف بواس *
الزعيم الحقيقي ليس من يُعلّم الناس الديمقراطية وهو يدوس على مبادئها، بل من يخضع للمحاسبة ويقدّم القدوة على أرض الواقع.وعجلة التاريخ لا ترحم من يتاجر بثقة الناخبين و يخدعهم بالشعارات البراقة ومسلسل الوخوخة و الفلسفة الهضروية.
فبعد مسلسل تقديم ارقام مبالغ فيها عن “انجازات” دون رقابة او تحقق من طرف رئيس المجلس الجماعي لبومالن دادس عبر صفحات فيسبوكية اشهارية اكثر منها اعلامية و التي يمولها من المال العام مستغلا ثغرات قانونية في النصوص التشريعية و ذلك لاختراع سرديات عاطفية لتلميع صورته اقليميا و طمرا لإخفاقاته بجماعة بومالن دادس.
و بعد تدخلات سياسوية لرئيس المجلس الجماعي لبومالن دادس بالضفة الشرقية لدادس في اطار حملة انتخابية سابقة لأوانها تتمظهر في سيارة النقل المدرسي التي منحها لجمعية بجماعة سوق الخميس دادس رغم الخصاص ببومالن دادس، ومنح تجهيزات رياض اطفال لجمعية اخرى ثم الظهور بمعية جمعية خاصة ببناء مسجد بالضفة الشرقية…
و بعد تصدر ممثل حزب الحمامة في الانتخابات الجزئية الخاصة بالغرفة الفلاحية بالدائرة 33 دائرة دادس إقليم تنغير، و التي مرت دون تقديم أي مرشح من حزب رئيس المجلس الجماعي، مع الاخذ بعين الاعتبار مساندة المحسوبين على حزب الكتاب لممثل حزب الاستقلال و حزب الاصالة و المعاصرة.
و بعد سباق الصور مع وزير التربية الوطنية و الكوبيي كولي لمشاريع تعلم ساكنة اقليم تنغير سياقعا و اسباب نزولها.
و بعد استغاتة السيد الرئيس بالكاتب العام لعمالة اقليم تنغير في فلم نسجه من خياله بسبب مخاوفه الانتخابية فظهر صغيرا ضعيفا يشكو من امور هو يمارسها و يمارس اخطر منها ضد معارضته بالمحلس.
يظهر أن رئيس المجلس الجماعي لبومالن دادس يفقد الثقة في اساليبه فقرر الخروج للتهجم في محاولة اخرى لاعطاء الدروس في التدبير و الشفافية و الجدية منتقدا مشروع تهيئة طريق بسوق الخميس دادس ليس لشيء إلا لخدش صورة حزب التجمع الوطني للأحرار و بالذات لصورة رئيسي المجلس الجماعي لسوق الخميس و قلعة مكونة بطلا الشكاية التي تقدم بها الى السيد الكاتب العام.
ففي تعليقه عن فعالية المشروع و جودة الاشغال طالب السيد الرئيس بتطهير السائل و احياء مهمة في مجاله الحضري تعرف خصاصا، و طالب كذلك باحترام دفتر التحملات و هو شيء لم يقدم عليه بشارع محمد الخامس مما يجعل من القطعة الرابطة بين ايت بويوسف و ايت عبد الله بركة مائية مخجلة مع كل زخات مطرية.
و في تعليقه دائما، عرج السيد الرئيس على برنامج تاهيل الاحياء الناقصة التجهيز و هو يعلم جيدا انه برنامج خاص بالاساس بالمجال الحضري و فرص استفادة الضفة الشرقية منه ضئيلة جدا نظرا للطابع القروي الذي يغلب على المنطقة.
إن ساكنة دادس الشرقية و الغربية ليست قطيعاً من الغنم يُقاد بالخداع و الاكاذيب و الاستحمار و ليسوا في جزيرة منعزلة، إن ساكنة الضفة الشرقية تعلم جيدا المشاكل و الاخفاقات التي تسبب فيها التدبير العشوائي لجماعة بومالن دادس و تعرفون جيدا من يستفيذ من ذلك.
إن سكان بومالن دادس يقفون اليوم على حاجتهم الماسة لتدبير جديد ينقلهم من مدينة ” الوش” و الرقص و الديكور و الاضواء إلى مدينة التجارة و الرواج الاقتصادي و “الخبز”، إن أطفال بومالن لا يتناولون الارصفة و لا يشربون اضواءكم الملونة.
(*) عضو مجلس جماعة بومالن دادس



